الشيخ فخر الدين الطريحي

386

مجمع البحرين

لحلول آجالهم والمنتظر لأمر الله فيهم . وصفحت عن الذنب صفحا - من باب نفع - : عفوت عنه . والصفح : العفو والتجاوز ، وأصله من الإعراض بصفحة الوجه . والصفوح من أبنية المبالغة ، وهو من صفاته تعالى ، وهو العفو عن ذنوب العباد المعرض عن عقوبتهم . وصفوح عن الجاهلين : أي كثير الصفح والتجاوز عنهم . والصفح من أسماء السماء ، ومنه ملائكة الصفح الأعلى أي ملائكة السماء العليا . وصفائح الروحاء : جوانبها ، وهي ممر الأنبياء حين يقصدون البيت الحرام ، ومنه حديث موسى وقد مر في سبعين نبيا على صفائح الروحاء عليهم العباء القطوانية يقول لبيك عبدك وابن عبديك وصفح كل شيء : وجهه وناحيته . وصفح الإنسان : جانبه ، وكذا الصفح من كل شيء ، ومثله الصفحة من كل شيء . وصفائح الباب : ألواحه . والصفيحة : السيف العريض . ( صلح ) قوله تعالى : لئن آتينا صالحا [ 7 / 189 ] أي إن وهبت لنا ولدا سويا قد صلح بدنه ، وقيل ولدا ذكرا ، وكانت عادتهم يأدون البنات فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما لأنهم كانوا يسمون عبد اللات وعبد العزى وعبد مناة . ويتم الكلام في شرك . قوله : قوما صالحين [ 12 / 9 ] أي تائبين . قوله : ونبيا من الصالحين [ 3 / 39 ] هو جمع صالح ، وهو الذي يؤدي فرائض الله وحقوق الناس . قوله : وصالح المؤمنين [ 66 / 4 ] من صلح منهم . وفي الحديث من طريق الخاص والعام أنها لما نزلت أخذ رسول الله ص بيد علي فقال : أيها الناس هذا